الرئيسية

  • السيرة الذاتية
  • 32

    كتب المرحوم المجاهد الزاهد العابد الشيخ محمد مهدي الآصفي قدس الله نفسه الزكية:

    من حق الجيل الذي أدّى دوره ورسالته وانقضى، على الجيل الصاعد الذي يخلفه أن يحافظ على ذكره وتراثه ومواريثه العلمية وآثاره.

    وهذا هو الوفاء الذي يحبه الله من الأحياء للأموات، ومن الجيل القائم الحاضر تجاه الجيل الذي مضى وانقضى.

    وهذا الحق والوفاء مما تتوارثه الأجيال جيلاً من بعد جيل.

    وثقافة هذا الجيل ليست مبتورة عن ثقافة الجيل الذي مضى في الفقه والمعرفة والأخلاق والسيرة والتاريخ والحديث والتفسير والشعر والأدب وفي التخصصات العلمية والأكاديمية.

    وإنما هي حلقات متصلة متكاملة بعضها يكمل بعضا.

    ومن خير ما يعمله هذا الجيل التعريف بالجيل الذي مضى ومواريثه العلمية وتراثه وجهده وعمله، فهو من الوفاء الذي يحبه الله، واستمرار وتكامل لمسيرة المعرفة والعلم، وإحياء لذكر أمّة من العلماء، يذهب ذكرهم وعملهم وتراثهم ومواريثهم العلمية، لولا أن يقيّض الله تعالى لهم من بعدهم من يحافظ على ذكرهم وتراثهم وتاريخهم...

    وقد قال تعالى عن إحياء نفس مؤمنة واحدة (ومن أحياها فكأنّما أحيا الناس جميعا).

     

    محمد مهدي الآصفي

    25 شعبان 1433

     

    ونحن إذ ننقل هذا مما كتبه فقيد العلم والتقى الشيخ الآصفي رحمه الله نأمل من جميع أخواننا المؤمنين وأخواتنا المؤمنات، العلماء والأساتذة والمثقفين حفظهم الله تعالى أجمعين، السعي من أجل المحافظة على تراثه العلمي كما أوصى هو بذلك، ونشره لينهل المسلمون من هذا الفكر الخالص الخالي من الانحرافات. والله من وراء القصد.

     

    محمد صادق الحلفي